الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٠ - الثالث إقالة النادم
اختر (١)، و هو مرويّ (٢) أيضا (٣)، و الأقوى عدم السقوط في الحالين (٤)، لعدم دلالته (٥) على الالتزام (٦) حتّى بالالتزام. و يجوز أن يكون مطلوبه من الإقالة تحصيل (٧) الثواب بها، فلا ينافي إمكان فسخه بسبب آخر، و هو (٨) من أتمّ الفوائد.
(١) فعل أمر، بأن يقول لصاحبه: اختر اللزوم أو الفسخ، أمّا أنا فالتزمت بالبيع و اسقط خياري من جانبي.
(٢) المراد من «المرويّ» هو الخبر المنقول في المستدرك:
عن النبي ٦ قال: البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، أو يقول أحدهما لصاحبه:
اختر. (مستدرك الوسائل: ج ٢ ص ٤٧٣ ب ٢ من أبواب الخيار ح ٣).
(٣) أي كما قيل بكفاية لفظ «اختر» في إسقاط الخيار فهو مرويّ أيضا.
(٤) المراد من «الحالين» هو نفس الإقالة و طلب الإقالة. و يمكن كون المراد منها هو علم المستقيل بأنّ طلب الإقالة إسقاط لخياره. و عدم علمه بالحكم كما يظهر من استدلاله بقوله «لعدم دلالته ... الخ».
(٥) الضمير في قوله «دلالته» يرجع الى طلب الإقالة.
(٦) أي الالتزام بالبيع و لو بالدلالة الالتزامية، فانّ الدلالات ثلاث: مطابقي، و تضمّني، و التزامي. و لا يخفى أنّ طلب الإقالة لا يدلّ بالالتزام بالبيع و إسقاط الخيار منه بأحد منها.
(٧) خبر كان. يعني يمكن أن يكون مراد المستقيل من طلب الإقالة النيل بثوابها مع تسلّطه بالفسخ بسبب خياره.
و الضمير في قوله «بها» يرجع الى الإقالة.
(٨) الضمير يرجع الى تحصيل الثواب، فإنّه من أكمل الفوائد و أحسنها.