الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٥ - الثالث إقالة النادم
المماكس (١) و غيره، و لا بين الشريف و الحقير. نعم، لو فاوت (٢) بينهم بسبب فضيلة و دين فلا بأس، لكن يكره للآخذ (٣) قبول ذلك، و لقد كان السلف (٤) يوكّلون في الشراء من (٥) لا يعرف هربا (٦) من ذلك.
[الثالث: إقالة النادم]
(الثالث: إقالة (٧) النادم) قال الصادق ٧: أيّما عبد مسلم أقال مسلما في بيع أقال اللّه عثرته يوم القيامة (٨). و هو (٩) مطلق في النادم و غيره (١٠)، إلّا
(١) اسم فاعل من ماكس يماكس مكاسا و مماكسة: بمعنى استحطّ الثمن و استنقصه إيّاه. (المنجد).
(٢) أي فرّق بين صاحب فضل و دين مع غيرهما فلا بأس.
(٣) اسم فاعل من أخذ. يعني يكره قبول ما يتفاوت من الغير.
(٤) أي علماء السلف.
(٥) مفعول لقوله «يوكّلون».
(٦) أي فرارا من حصول التفاوت بينه و بين الغير.
(٧) من باب أقال يقيل إقالة البيع: أي فسخ. و أقال اللّه عثرته: أي صفح عنه و تجاوز. و الإقالة: فسخ العقد. (المعجم الوسيط، المنجد).
(٨) ورد هذا الحديث في التهذيب عن هارون بن حمزة. (التهذيب: ج ٧ ص ٨ باب فضل التجارة و آدابها ح ٢٦).
(٩) الضمير يرجع الى قول الصادق ٧.
(١٠) المراد من «غير النادم» هو الذي لا يندم بما فعل من الشراء بل يريد الإقالة من دون أن يندم من الشراء.
من حواشي الكتاب: لا يخفى عليك أنّ الإقالة إنّما تكون بعد الاستقالة و المستقيل يكون نادما البتة، فلا إطلاق في النصّ بالنسبة الى غير النادم.
(حاشية الملّا أحمد ;).