الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨ - شرط الوقف
كونهم (١) واجبي النفقة فتسقط نفقتهم إن اكتفوا (٢) به. و لو وقف على نفسه و غيره صحّ في نصفه على الأقوى إن اتّحد (٣)، و إن تعدّد (٤) فبحسبه، فلو
الكتاب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما كتبت فاطمة بنت محمّد في مالها إن حدث بها حادث، تصدّقت بثمانين اوقية تنفق عنها من ثمارها التي لها كلّ عام في كلّ رجب بعد نفقة السقي و نفقة المغلّ. و أنّها أنفقت أثمارها العام و أثمار القمح عاما قابلا في أوان غلّتها. و إنّما أمرت لنساء محمّد أبيها خمس و أربعين اوقية.
و أمرت لفقراء بني هاشم و بني عبد المطّلب بخمسين اوقية. و كتبت في أصل مالها في المدينة أنّ عليا ٣ سألها أن تولّيه مالها فيجمع مالها الى مال رسول اللّه ٦ فلا تفرق و تليه ما دام حيّا، فاذا حدث به حادث دفعه الى ابنيّ الحسن و الحسين فيليانه ... الخ. (بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ١٨٤ ح ١٣. نقلا عن مصباح الأنوار، مستدرك الوسائل: ج ٢ ص ٥١٢ ب ٦ من أبواب كتاب الوقوف و الصدقات ح ٧).
(١) الضمير في قوله «كونهم» يرجع الى العيال. يعني لا يمنع من شرط أكل عيال الواقف كونهم واجبي النفقة على الواقف.
(٢) فاعله الضمير الراجع الى أهل الواقف، و الضمير في قوله «به» يرجع الى الوقف.
أقول: هذا فيما لو كانوا واجبو النفقة غير زوجته. أمّا زوجته فلا تسقط نفقتها عن الزوج و إن اكتفت بالوقف.
(٣) أي إن كان الغير الذي وقف له و لنفسه واحدا.
من حواشي الكتاب: لأنّ الوقف بمنزلة الاستثناء، فاذا وقف لنفسه و للفقراء فنصفه الذي جعله لنفسه بطل فيثبت لنفسه النصف الآخر للفقراء، و يحتمل حينئذ البطلان أيضا. (حاشية سلطان العلماء ;).
(٤) أي إن كان الغير متعدّدا صحّ الوقف بالنسبة الى سهامهم، و يبطل بالنسبة الى