الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٨ - لو باع غير المملوك مع ملكه و لم يجز المالك صحّ في ملكه
قيمة كلّ واحد كثوبين. أمّا لو استلزم ذلك كمصراعي باب لم يقوّما مجتمعين (١)، إذ لا يستحقّ (٢) مالك كلّ واحد ماله إلّا منفردا، و حينئذ (٣)
من حواشي الكتاب: لا يخفى عليك أنه لا حاجة الى اعتبار قيمتهما مجتمعين، إذ لو اعتبر تقويم كلّ منهما و نسبة قيمة كلّ منهما الى مجموع القيمتين ليعلم مقدار ما يخصّ كلّ منهما من الثمن لاطّرد الحكم في الكلّ، لأنّ الظاهر عدم اختلاف النسبة فيما يستلزم اجتماعهما زيادة قيمة كلّ واحد منهما بتقويمهما منفردا أحدهما عن الآخر و مجامعا، لأنّ كلّ منهما باعتبار كونه مجامعا للآخر يزيد بنسبة أصل القيمة، مثلا اذا كان قيمة كلّ منهما منفردا خمسة و مجامعا عشرة فنسبة الخمسة الى العشرة كنسبة العشرة الى العشرين، و لا يتفاوت الحال بكونها لمالك واحد أو مالكين. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) يعني اذا كان أحد مصراعي باب للبائع و الآخر للغير و لم يجز البيع في ماله لا يقوّمان مجتمعا لزيادة القيمة.
(٢) هذا دليل على عدم تقويمهما مجتمعا.
(٣) هذا اختراع قاعدة بنظر الشارح الذي لا يستفاد ذلك من عبارة المصنّف و كذا الشرائع و القواعد، كما ذكرها الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه).
و حاصل ذلك هو: أنّ المصراعين من الباب و كلّ خفّ من الخفّين يقوّمان منفردا ثمّ تجمع القيمتين ثم ينسب أحد القيمتين الى المجموع، مثلا يقوّم أحد الخفّين اثنين و الآخر اثنين فيجمع و يكون أربعة، و نسبة قيمة كلّ فرد بقيمة المجموع هو النصف.
لكن لو قوّما مجتمعا فيكون مثلا عشرا، و قوّم أحدهما منفردا فيكون اثنين، و نسبة اثنين بالعشر خمسون. فلو اخذ من الثمن المعيّن هذه النسبة يكون ظلما