الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٢ - بيع الفضولي
أمّا لو تعلّقت العقود بالثمن الأول (١) مرارا (٢) كان كالمثمن في صحّة ما اجيز و ما بعده، و هذا القيد وارد على ما أطلقه الجميع (٣) في هذه المسألة كما فصّلناه أولا. مثاله (٤) لو باع (٥) مال المالك بثوب، ثمّ باع (٦) الثوب بمائة، ثمّ باعه المشتري بمائتين، ثمّ باعه مشتريه بثلاثمائة، فأجاز المالك العقد الأخير (٧) فإنّه لا يقتضي إجازة ما سبق (٨)، بل لا يصحّ سواه (٩)،
(١) كما مثّلنا له آنفا بأن باع زيد ثوب المالك لعمرو بألف، و باع عمرو الثوب لبكر بألفين، و باع بكر الثوب لخالد بثلاثة آلاف، فهذا في حكم المثمن في صحّة البيع في المجاز و ما بعده.
(٢) المرّة: الفعلة الواحدة، و جمعها: المرار بكسر الميم. (المنجد).
(٣) يعني أنّ القيد المذكور يلزم لإطلاق العبارات من جميع الفقهاء.
(٤) مثال لما تعلّقت العقود بالثمن.
(٥) فاعله مستتر يرجع الى الفضولي.
(٦) من هنا تعلّق العقود بالثمن الأول و هو الثوب.
(٧) المراد من «الأخير» هو بيع الثوب بثلاثمائة.
(٨) المراد من «ما سبق» هو العقود الواقعة على الثوب، لا العقد الأول و هو بيع مال المالك بالثوب فإنّه أيضا يصحّ، و إلّا لا يملك المالك الثوب و لا يملك عوضه الذي هو ثلاثمائة إلّا بإمضائه.
(٩) الضمير في قوله «سواه» يرجع الى الأخير.
من حواشي الكتاب: من العقود السابقة التي وقعت على الثمن و هي ما وقع من بيعه سابقا و أما صحّة شرائه و صحّة البيع الأول الذي وقع على عين و مال المالك فهي لازمة لهذه الإجازة لأنه لو لم ينقل الثمن المذكور الى ملكه فكيف