الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩١ - بيع الفضولي
المتأخّرة عنه (١) حيث لم يجزها (٢) و تصحّ السابقة (٣)، لأنّ ملك الثمن المتوسّط (٤) يتوقّف على صحّة العقود السابقة، و إلّا لم يمكن تملّك ذلك الثمن (٥). هذا إذا بيعت الأثمان في جميع العقود.
قبله، دون الرابع و الخامس، لأنّ صحّة الثالث متوقّفة على صحّة الثاني و الأول، و ليست متوقّفة على صحّة الرابع و الخامس، فتكون ملغاة كالعدم. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).
توضيح: فيما لو باع الفضولي ثوب المالك بكتاب، و اشترى السيف بكتاب، و اشترى الفرس بسيف. فاذا أجاز المالك شراء الفرس بسيف يلازم ذلك إمضاء معاملة السابقة، لأنّ المالك لا يملك الفرس إلّا بكونه مالكا للسيف، و لا يملك السيف أيضا إلّا أن يملك الكتاب، و لا يملك الكتاب إلّا بإمضائه معاملة الثوب بكتاب في العقد الأول. لكن لو أجاز المالك بيع السيف بكتاب فحينئذ يصحّ فيه و في ما قبله و تبطل العقود اللاحقة.
(١) الضمير في قوله «عنه» يرجع الى العقد المجاز.
(٢) ضمير التأنيث يرجع الى العقود المتأخّرة.
(٣) المراد من «السابقة» هو العقد الأول و الثاني المفروض في المسألة. و هو صفة للموصوف المقدّر و هو العقود.
(٤) المراد من «الثمن المتوسّط» هو العقد الثالث المفروض في المسألة.
من حواشي الكتاب: أي أنّ المشتري الثالث لا يملك الثمن إلّا بعد أن يكون المشتري الثاني قد ملك الثمن. و كذلك المشتري الثاني لا يملك الثمن إلّا بعد تملّك المشتري الأول الثمن. و هذا لا يحصل إلّا بإجازة المالك العقد الأول أو المتأخّر عنه. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).
(٥) و هو الثمن الواقعة عليه العقود المتأخّرة.