الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٥ - بيع الفضولي
الأمر (١) بالوفاء بالعقود، فلو توقّف العقد على أمر آخر لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصّة، بل هو مع الآخر (٢).
و وجه الثاني (٣) توقّف التأثير عليه فكان كجزء السبب. و تظهر
(١) لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. (المائدة: ١).
من حواشي الكتاب: تعليل لكون العقد هو السبب الناقل للملك. و قوله «فلو توقّف ... الخ». بيان لانحصار السببية فيه و انفراده بها، بأنه إن لم يستقلّ بالسببية بل توقّف سببيّتها لنقل الملك على أمر آخر كالإجازة بأن يكونا معا سببا له لا يكون النقل للوفاء بالعقد وحده بل وفاء بالعقد مع ذلك الأمر الذي هو جزء السبب الناقل، و هو خلاف ظاهر الآية، فإنّ ظاهرها أنه وفاء بالعقد خاصّة.
(حاشية الملّا أحمد ;).
(٢) المراد من «الآخر» هو الإجازة. يعني احتاج لزوم الوفاء بالعقد على الإجازة لذكره، و يقول هكذا «أوفوا بالعقود مع الإجازة» و الحال لم يذكره في الآية.
(٣) المراد من «الثاني» هو كون الإجازة ناقلة له من حينها.
و توضيحه هو: أنّ الأثر المرتّب على العقد يحتاج الى الإجازة، و ما دام لم تحصل الإجازة من المالك لم يؤثّر العقد، فعلى هذا تكون جزء سبب انتقال المال من المالك.
و اعلم أنّ الإجازة فيها ثلاثة أقوال:
١- كونها كاشفة حقيقة.
٢- كونها ناقلة من حينها.
٣- كونها كاشفة حكما. بمعنى أنّ الإجازة ناقلة في الواقع لكن يحكم بترتيب بعض الآثار للعقد من حينه. و هذا القول يؤيّده الشيخ الأنصاري ;.