الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٤ - بيع الفضولي
لما (١) ينقله من العوض
[بيع الفضولي]
(أو إجازة (٢) المالك) فبدونه يقع العقد موقوفا على إجازة المالك، لا باطلا من أصله على أشهر القولين (و هي) أي الإجازة اللاحقة من المالك (كاشفة (٣) عن صحّة العقد) من حين وقوعه، لا ناقلة (٤) له من حينها، لأنّ (٥) السبب الناقل للملك هو العقد المشروط بشرائطه، و كلّها كانت حاصلة إلّا رضاء المالك، فإذا حصل الشرط عمل السبب التامّ (٦) عمله لعموم
على التصرّف و الاستبداد به.
و الملك- بضمّ الميم-: ما يملكه الإنسان و يتصرّف فيه، جمعه: أملاك. (المنجد).
و المراد منه هنا هو المعنى المصدري.
(١) الجار و المجرور متعلّقان بالملك. يعني أنّ العوض الذي ينقله المتعامل الى طرف المعاملة يجب كونه ملكا له.
(٢) عطف على الملك. يعني يشترط في اللزوم الملك أو إجازة المالك، كما في بيع الفضولي.
(٣) خبر لقوله «هي». و معنى الكشف كما في قول الشارح هو أنّ الإجازة تكشف عن وقوع العقد من حينه و يترتّب عليه أثره.
(٤) معنى النقل كون الإجازة سببا لانتقال المال من حين الإجازة لا العقد.
و ضمير «حينها» يرجع الى الإجازة.
(٥) هذا تعليل لكون الإجازة كاشفة. و توضيحه هو: أنّ سبب الانتقال هو العقد و هو وقع من الفضولي بجميع شروطه، و ما يبقى منها إلّا الرضا، فاذا حصل الرضا أثّر العقد أثره.
(٦) المراد من «السبب التامّ» هو نفس العقد.