الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٧ - الإيجاب و القبول
المتبادر من معناه، فيكون حقيقة فيه، و يمكن أن يكون الضمير (١) عائدا إلى البيع نفسه، و أن يكون إضافة البيع بيانية (٢)، و يؤيّده أنه في الدروس عرّف البيع بذلك، مزيدا (٣) قيد التراضي، و جعل جنس التعريف الإيجاب و القبول أولى من جعله اللفظ الدالّ كما صنع غيره (٤)، لأنهما (٥)
(١) المراد من «الضمير» هو لفظ «هو» في قوله «و هو الإيجاب و القبول ... الخ».
(٢) المراد من «الإضافة البيانية» هو كون العقد نفس البيع، لا تغاير بين المضاف و المضاف إليه، كما في إضافة الخاتم الى فضة، لا تغاير بينهما، بل الخاتم هو الفضة، بخلاف غلام زيد، فإنّ التغاير بينهما حاصل. فعلى هذا يكون التعريف تعريفا لكليهما. يعني العقد و البيع هو الإيجاب و القبول الدالّان ... الخ.
من حواشي الكتاب: ليكون وجها آخر، ففيه أنّ الفصل معقود لعقد البيع و آدابه، فيجب أن يكون التعريف له لا للمضاف إليه الذي هو خارج عن المضاف. و إن أراد أنّ الضمير عائد الى البيع على تقدير كون الإضافة بيانية ليكونا وجها واحدا فلا طائل في إرجاع الضمير الى البيع نفسه، لأنّ إرجاعه الى العقد على ذلك التقدير يفيد المطلق أيضا، و هو كون التعريف للبيع نفسه.
(حاشية الملّا أحمد ;).
(٣) مزيدا- بضمّ الميم-: اسم فاعل. يعني كان المصنّف ; مزيدا قيد التراضي على التعريف المذكور في هذا الكتاب.
(٤) أي غير المصنّف أخذ في التعريف اللفظ و قال: البيع هو اللفظ الدالّ على التراضي.
(٥) الضمير في قوله «لأنهما» يرجع الى الإيجاب و القبول. أي لأنهما جنس قريب