الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٩ - الغشّ
و البيض، و لا يملك ما يترتّب عليه من الكسب و إن (١) وقع من غير المكلّف، فيجب ردّه على مالكه، و لو قبضه (٢) غير مكلّف فالمخاطب بردّه الوليّ، فإن جهل مالكه تصدّق به عنه، و لو انحصر في محصورين (٣) وجب التخلّص منهم و لو بالصلح.
[الغشّ]
(و الغشّ) (٤)- بكسر الغين- (الخفي) كشوب (٥) اللبن بالماء، و وضع الحرير في البرودة ليكتسب ثقلا، و يكره بما لا يخفى كمزج الحنطة بالتراب و التبن (٦)، و جيّدها برديئها (٧).
(١) إن وصلية. يعني و لو كان اللاعب بالقمار غير المكلّف.
(٢) الضميران في «قبضه» و «ردّه» يرجعان الى «ما» الموصولة في قوله «ما يترتّب عليه من الكسب».
(٣) مثل أخذ المال من الأشخاص المعيّنة المعدودين، و الحال لا يعلم من أيّ منهم أخذ المال، فيجب حينئذ طلب براءة الذمّة منهم و لو بالصلح.
(٤) الغشّ بالفتح مصدر، و بالكسر اسم مصدر.
غشّه غشّا: لم يمحضه النصح، أو أظهر له خلاف ما أضمره و زيّن له غير المصلحة، و الاسم: الغشّ. (أقرب الموارد).
أمّا الغشّ بحسب العرف و الاصطلاح فهو تلبيس السلعة بإراءة ما ليس فيها، و هذا هو المراد هنا.
(٥) أي كخلط اللبن بالماء.
(٦) التبن- بكسر التاء-: ما قطع من سنابل الزرع كالبرّ و نحوه، و الواحدة: التبنة.
(المنجد).
(٧) و في نسخة «برديّها».