الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨١ - هل شحن البضاعة يُخرج البائع عن الضمان؟
نعم[١]. على أن الروايات تشير إلى القاعدة فإن المشتري له المثمن فيتمكن أن يشتري من البائع ما شاء.
(٢) إذا باع المشتري ما اشتراه قبل القبض بجنس ما اشتراه على البائع.
فهنا روايتان ضعيفتان تجوّزان ذلك بشرط أن يكون بقدر الثمن الاولي لا أكثر.
منها خبر علي بن جعفر قال: سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم؟ قال: إذا قوّمه دراهم فسد لأن الاصل الذي يشتري به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم[٢].
لكن روايات الأمر الأول أجازت البيع بجنس الثمن الاولي مطلقاً بقدر الثمن الاولي أو بزيادة عنه أو نقيصة. ولذلك فقد اختلفت اقوال العلماء.
وبما أن الروايتين ضعيفتان فنصير إل روايات الجواز.
بالاضافة إلى القاعدة القائلة أن المالك حرّ في بيع ما يملكه بجنس الثمن الاولي أو بزيادة أو نقيصة لأنه يبيع المبيع ولا يبيع الثمن حتى يشترط أن يكون بقدر دراهمه لا أكثر، وحينئذ يشمله أحل الله البيع وتجارة عن تراض.
(٣) إذا باع المشتري المسلَم فيه بجنسه، فلا يجوز بزيادة ولا نقيصة لأنه ربا حيث اشترطت الروايات في بيع المتجانسين إذا كانا من المكيل أو الموزون التساوي.
أقول: ذهب إلى هذا القول مالك وأحمد على احدى الورايتين عنه.
[١]. وسائل الشيعة باب ١١ من السَلَف/ ح٨ وغيرها من الروايات.
[٢]. وسائل الشيعة باب ١٣ من السَلَف/ ح١٢.