الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٠ - هل شحن البضاعة يُخرج البائع عن الضمان؟
اشترط فيها التسليم في بلد المشتري، وكان أمر السفينة بيد البائع ولا يتمكن المشتري من توجيه أوامره إلى ربّان السفينة بالتوجه إلى أي مكان أو بالتسليم إلى أي شخص، فهنا لا يكون الشحن في السفينة تخليّة للسلعة ولا قبضاً، وحينئذ إذا تلفت السلعة فهي على البائع ولا يتمكن المشتري من بيع البضاعة إذا كانت مكيلة أو موزونة.
وعلى الصورة الثانية: إذا اشترط البائع أن يكون الضمان على المشتري، يكون شرطاً مخالفاً للسنّة، لأنّ السنّة المكتشفة توسط الروايات القائلة إن تلف المبيع قبل قبضه من مال مائعة تقول: إن التلف على البائع.
القسم الثاني: وهو بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه على البائع فهل هو صحيح؟
الجواب: إن الروايات جوّزت ذلك ما لم يستلزم الربا وتفصيل ذلك في أمور:
(١) إن الروايات المانعة من بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه وإن كانت مطلقة لكل بيع إلا أنه توجد روايات جوّزت البيع على البائع فمن تلك الروايات: صحيح العيص بن القاسم عن الإمام الصادقC قال: سألته عن رجل أسلف رجلاً دراهم بحنطة حتى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواباً ومتاعاً ورقيقاً. يحلّ له أن يأخذ من عروض تلك بطعامه؟ قالC: نعم يسمّى كذا وكذا بكذا وكذا صاعاً[١].
ورواية الحسن بن فضال قال: كتبت إلى الإمام أبي الحسنC: الرجل يسلفني في الطعام فيجيء الوقت وليس عندي طعام، أعطيه بقيمته درهم؟ قال:
[١]. وسائل الشيعة باب ١١ من السَلَف/ ح٦.