الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥٠ - بطلان الشرط الجزائي والتهديد المالي
الجزائي تكون نتيجته رضا المشري في تأخير المثمن في مقابل المال، فهو ربا جاهلي.
٦) وكذا نستثني من العقود القرض ؛ فإنّ الشرط الجزائي فيه لو تأخر المدين في السداد هو الربا المحرّم، وهذا واضح.
أقول: ولكن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من ٧ إلى ١٢ من ذي القعدة الحرام ١٤١٢هـ ، ٩-١٤ مايو١٩٩٢م رقم ٦٧/ ٣/ ٧ بشأن عقد الاستصناع جاء فيه:
٤) يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطاً جزائياً بمقتضى ما اتفق عليه العاقدان ما لم تكن هناك ظروف قاهرة[١].
أقول: هذا القرار يجيز اشتراط الشرط الجزائي في عقد الاستصناع ((وهو عبارة عن عقد يكون العمل والمادة من الصانع)) بشرط أن لا تكون هناك ظروف قاهرة تمنع الصانع من تنفيذ عمله أو إنجازه في موعده مثلاً. بمعنى أن جواز الشرط الجزائي في عقد الاستصناع هو في صورة وجود خطأ من المدين (وهو الصانع) في تنفيذ العقد أو تنجيزه، وكذا باقي شروط الشرط الجزائي من وجود ضرر على الدائن نتيجة ذلك الخطأ وبقية الشروط.
ويرد عليه: ان الذي يخلّ بعقد الاستصناع مرة يكون الصانع ومرّة يكون المستصنع، وحينئذٍ نقول:
١) إذا أخلّ المستصِنع بالتزامه في دفع الثمن في موعده كما إذا كان الثمن نجوماً وترتب على التأخير ضرر فيكون الشرط الجزائي عليه بدفع مبلغ معيّن من
[١] (انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد٧: ج٢/ ٧٧٨).