الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥٨ - أنواع العقود النمطيّة
٣) ولا يقدم صاحب البرنامج ولا البائع ولا الموزّع اية ضمانات أو تأكيدات على ان هذا البرنامج صالح للعمل أو مناسب لأي تطبيق، ولا أنه يُعتمد عليه في أي شيء، او أنه مستوف لمتطلبات الدقة أو للشروط والمواصفات الفنيّة لا جملة ولا تفصيلاً، وإنما يبيعه كما هو بدون أي ضمانات أو تأكيدات.
٤) كما لا يتحمل صاحب البرنامج ولا الموزّع أية مسؤولية مباشرة او غير مباشرة خاصة او عامة من اي نوع كانت ولا يتحمل التعويض عن الإضرار بأية صفة كانت.
٥) (و) يتنازل المستخدم عن أي حقّ له في الاحتكام إلى أية محكمة بما فيها محاكم البلد الذي يقيم فيه عدا محاكمة انجلترا.
٦) ويحتفظ صاحب البرنامج من جهة أخرى بحقه في مقاضاته في أي محكمة يختار بإرادته المطلقة والمنفردة ((إذ خالف التعاليم وكسر الشفرة وعمل برامج غير قانونية وباعها بسعر أقل)).
ولا يلزم ان يكون ذلك في مكان إقامة مستخدم البرنامج أو في مقرّ عمله ولا في مكان صاحب البرنامج، وانما في أيّ محكمة يختارها، وليس للمستخدم الاعتراض على ذلك)).
أقول: ولكن هذا الإذعان في بعض العقود النمطيّة انما يحصل من جهة نظر الاقتصاديين إذا كان هيكل السوق الذي يستخدم فيه هذا العقد الإذعاني غير تنافسية بمعنى ان السوق لا يسيطر عليها إلا منتج واحد أو عدد قليل من الباعة كلهم على نسق واحد من هذه الشروط اما إذا كانت هيكلية السوق تنافسية بوجود منتجين آخرين لا يشترطون هذه الشروط فلا يكون العقد المشترط فيه تلك الشروط عقد إذعان، لوجود حرية التعاقد والتفاوض. فالمسألة ترجع إلى وجود احتكار للبضاعة أو الخدمة مع الشروط التعسفية. فلاحظ.