الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٩ - بطاقات الائتمان
في بحوثنا /ج٤ التفتنا إلى هذا التسامح فعبرنا عنها ببطاقة الاقراض وهو الاصح والانسب للترجمة الامينة.
اذن اصطلاح ائتمان في الاقتصاد العربي هو الاقراض.
فقالوا: في تعريف بطاقة الائتمان اقتصادياً بما ينمّ عن حقيقة القرض، قالوا: هي بطاقة خاصة يصدرها المصرف لعميلة، تمكّنه من الحصول على السلع والخدمات من محلات وأماكن معيّنة عند تقديمه لهذه البطاقة.
ويقوم بائع السلع أو الخدمات بالتالي بتقديم الفاتورة الموقّعة من العميل إلى المصرف (مصدّر الائتمان) فيسدد قيمتها له.
ويقدّم المصرف للعميل كشفاً شهريّاً باجمالي القيمة لتسديدها بعد ذلك أو لخصمها من حسابه الجاري لطرفه[١].
أقول: هذا النوع من البطاقات له لفظه في اللغة العربية وهو القرض وما اشتق منه.
ولا يوجد سبب واضح للعدول عنه إلى الفاظ أقل ما فيها أن المراد منها غامض على أهل العربية انفسهم.
وإذا قالوا لنا لكل علم اصطلاحاته ولا مشاحّة في الاصطلاح، فالجواب: لا ينبغي أن يخرج المصطلح عن معاني اللغة وطرائقها. فعندما يُذكر القرض باسمه وعنوانه الصريح والمألوف، فإن احكامه معلومة لدى المسلمين بالضروة، وحينئذ ينبغي الالتزام بالعنوان للمعاملة، خاصة من فئة علماء الاقتصاد الاسلامي.
فإن القرض: له اثاره الشرعية وأحكامه الشرعية وإذا كان ربوياً فله اضراره
[١]. احمد زكي بدوي/ معجم المصطلحات التجارية والتعاونية: عربي، انجليزي، فرنسي/ ص٦٢.