الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٨ - بطاقات الائتمان
واطراف عقد هذا النوع من البطاقات يسمى مقرِضاً ومقترضاً.
اذن كان من الواجب على مصارفنا واقتصادينا أن يترجموا هذه الكلمة المركبة إلى العربية بصيغة: (بطاقات الاقراض) لأنه هو الوصف المناسب الدال على حقيقتها وماهيتها المميز لها عن نظيراتها من البطاقات الاخرى في الشروط وتسديد الديون[١].
أما كلمة (ائتمان) فهو ليس عنواناً صحيحاً للكلمة كِرِدِتْ ولا وضعاً مناسباً. لأن ائتمان هي عبارة الامانة والثقة والصدق ولا أثر لهذه المعاني في عقد بطاقات الاقراض.
ومن اللبس في البحوث العلمية والاقتصادية أن يُعنون جميع أنواع البطاقات: ببطاقات الائتمان في حين أن الاقراض لا يتحقق من معنى الائتمان.
اذن ترجمة كِرِدِتْ كارد الذي معناها بطاقة الاقراض إلى بطاقة الائتمان في المصطلح الاقتصادي العربي ترجمة غير حقيقية. فتسمية القرض = ائتمان غير صحيحة.
نعم لعل تسمية القرض = ائتمان من قبيل افتراض ثقة المقرض في أمانة المقترض وصدقه. وهذا ليس له اشارة في تعريف القرض بالائتمان اقتصادياً.
وعلى كل حال: فكلمة ائتمان صارت في المعنى الاقتصادي العربي = اقراض وحجم الائتمان = حجم الاقراض.
ونحن في ج١ من بحوثنا الاقتصادية[٢] عبرنا عن هذا البحث بطاقة الائتمان ثم
[١]. راجع بحث بطاقات الاقراض/ للدكتور عبدالوهاب أبو سليمان/ ٢٣ ـ ٢٥.
[٢]. بحوث في الفقه المعاصر.