الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٤ - صيغ تطبيقيّة معاصرة للسلم الموازي
اشتراه في القدر والصفة والزمن لطرف ثالث بثمن معجّل يزيد على ما اشترى به النفط أولاً. ثم يوكّل المشتري الثاني في استلام نفطه وأخذه وفاء لما في ذمته، أو يحوّل المشتري الثاني على الدولة لاستلام نفطه وأخذه وفاء لما في ذمته. وبهذا تتخلّص الدولة من شروط المقرضين بفائدة وما تستتبعه من التدخل في سياستها.
(٨) إذا باع المشتري المكيل أو الموزون الذي لم يقبضه على بائعه فهو جائز:
كما سيأتي ما لم يستلزم محذور آخر كالربا وذلك: بأن يبيعه على البائع بجنس آخر أو بنفس الجنس بلا زيادة ولا نقيصة فإن الروايات منعت من بيع المكيل والموزون على شخص ثالث قبل القبض، أما على نفس البائع، فالبيع عليه لا تشمله الروايات.
وحتى لو قلنا إن الروايات المانعة من بيع المكيل والموزون قبل قبضه مطلقة للبيع على البائع أو على شخص ثالث إلا أن الروايات جوّزت بيعه على البائع.
فصحيحة العيص بن القاسم عن الصادقC قال: سألته عن رجل أسلف رجلاً دراهم بحنطة حتى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دوّاباً ومتاعاً ورقيقاً يحلّ له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه؟ قالC: نعم يسمّي كذا وكذا بكذا وكذا صاعاً[١].
(٩) الاقالة: إذا اشترى انسان مكيلاً أو موزوناً ولم يقبضه فهو يتمكن من طلب الاقالة من البائع فيُرجع اليه ثمنه قبل قبض المتاع فقد ورد في الحديث أن الامام الصادقC قال: ايما عبد أقال مسلماً في بيع اقال الله عثرته يوم القيامة[٢].
[١]. وسائل الشيعة باب ١١ من السلف/ح٦ وغيرها.
[٢]. وسائل الشيعة باب ٣ من آداب التجارة ح٢ وغيرها.