الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٢ - صيغ تطبيقيّة معاصرة للسلم الموازي
التشغيل، فيتقدم المصرف أو التجّار بشراء كمية من الاسمنت الموصوف يسلّم بعد شهرين بثمن حال في مكان المصنع أو مكان التصدير أو الاستيراد.
ثم بين تاريخ هذا العقد وتاريخ التسليم، يمكن للمصرف أو للتجّار ابرام عقود سَلَم على اسمنت كليّ موصوف بمواصفات معيّنة مع المقاولين مباشرة بثمن حال.
كما يمكنه أن ينتظر إلى زمن القبض ثم يبيعه عل المقاولين بنقد أو لأجل.
وإذا كان التجار ليس لهم السيولة اللازمة وكذا البنك فيمكن أن يبيعوا اسمنتاً موصوفاً إلى المقاولين بأجل ثم يشتروا من المعمل اسمنتاً بنفس المواصفات لأجل قبل الأجل في العقد الأول بنقد، فحصل المقاولون بذلك على اسمنتٍ رخيص وحصل المعمل على تمويل لعمله وحصل التجّار أو البنك على ربح حلال.
(٣) يمكن دعم المصانع المحلّيّة التي تصنع السلع فيشترى منها كمية من السلع الكلية مؤجلة إلى ستة أشهر بثمن حال تحتاجه المصانع للانتاج والادارة، ثم يقوم المشتري الذي هو التاجر والبنك الذي اجتمعت لديه أموال المضاربين الصغار في حوض السيولة ثم يقوم البنك أو التجّار ببيع هذه السلع من خلال الوسطاء الذين يتولون أمر توزيعها في السوق.
فيدخل البنك أو التجّار بعقد مع الوسطاء الموزعين للسلعة نيابة عن البنك: بتخزينها لديهم ثم بيعها في السوق على البائعين لحساب المصرف بنقد أو لأجل مع أخذ الضمانات اللازمة للدَين.
وبهذا سيكون البنك قد استخدم امواله (أو اموال المضاربين الذي هو وكيلهم) في تمويل المصانع المحليّة بشراء السلع سَلَماً باسعار منخفضة ثم بيعها