الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٥ - النهي عن بيع المكيل والموزون قبل قبضه
باطلة. فلاحظ.
تنبيه:
(١) المنع من بيع المكيل والموزون مرابحة على خلاف القاعدة، فهو استثناء قد دلّ عليه الدليل الخاصّ.
(٢) لا يوجد علة لهذا النهي محرِّمة بل هو تنظيم للمعاملة الثانية وشرط في صحتها. كالقبض في بيع الصرف الذي لا نشترطه في غير بيع الصرف.
اذن نقتصر على الصورة الممنوعة وما سواها يكون جائزاً.
ومعنى ذلك: يجوز بيع ما ملكه الإنسان إذا لم يدخل تحت هذا العنوان الخاص المنهي وهذا يقتضي:
(١) صحة بيع المكيل والموزون قبل القبض تولية. (فيه روايات).
(٢) صحة بيع بعض المكيل والموزون قبل القبض على نحو الشراكة فيه (فيه روايات).
(٣) إذا كان المبيع معدوداً أو مذروعاً أو مشاهداً فيجوز بيعه قبل القبض.
فإن الروايات قالت فإن لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه أي (قبل القبض).
(٤) إذا أراد المشتري أن يصالح على المكيل والموزون قبل القبض فهو جائز وصحيح لصحة الصلح قبل القبض فإن الصلح عقد غير البيع ولا يوجد منع منه في هذه الصورة.
(٥) إذا اراد المشتري أن يؤجر المكيل والموزون قبل القبض إذا كانت له منفعة يستفاد منها مع بقاء العين فهو صحيح لصحة الاجارة قبل القبض.
ومع الشك في الصحة نتمسك باطلاق أدلة الإجارة وأدلة الصلح جائز بين المسلمين وتجارة عن تراض.