الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٤ - حكم هذا العقد الجديد()
٤) ضمان الأعيان المغصوبة: وهو مختلف فيه.
كما لو غصب شخص ثوب أخر فيأتي شخص ثالث يضمن الثوب إلى المغصوب منه فذهب صاحب الشرائع إلى جوازه[١]، وكذا المفيد والطوسي والعلامة الحلي.
وقد أجاز هذا الأحناف: قال في الفتاوى الهندية[٢]، تجوز الكفالة بتسليم المبيع وبالديون وبالأعيان المضمونة كالمغصوب والمهور في يد الزوج، وكذا قال ابن قدامة الحنبلي[٣]: ويصح ضمان الأعيان المضمونة كالمغصوب والعارية، ولكن منعه آخرون: منهم صاحب الجواهر[٤] حيث علّق على عبارة صاحب الشرائع بقوله: ان العين ليست من المال الذي في الذمة حتّى ينتقل إلى ذمة أخرى، ولو كانت العين المغصوبة مضمونة لكان الضمان هنا هو ضمّ ذمة إلى ذمة، فالغاصب ضامن ومَن ضمن الغاصب ضامن أيضاً، فصار الضمان ضمّ ذمة إلى ذمة ونحن لا نقول به.
وأيضاً فإنّ الشافعي في احد قوليه منع من ضمان الأعيان حيث قال: ان الأعيان غير ثابتة في الذمّة والذي يضمن هو ما كان ثابتاً في الذمة، وحينئذٍ يكون وصفنا بالضمان معناه: انه يُلزم قيمتَها إن تلفت، والقيمة مجهولة[٥].
قال الشيخ الحلي[٦]: بناء على صحة ضمان الأعيان فيكون ضمان العين
[١] (كتاب الضمان: ١٦٧)، راجع مفتاح الكرامة ٥: ٣٧٢.
[٢] ٣: ٢٥٤
[٣] (٤: ٤٨٤)
[٤] جواهر الكلام/ كتاب الضمان/ ٤٠٩.
[٥] راجع ابن قدامة ٤: ٤٨٤
[٦] بحوث فقهية / تقريرات الشيخ حسين الحِلّي/ ص.