الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٠ - أدلة أهل السنّة على بطلان بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا كان فيه الزام في البين
سلعته من زيد وأراد بيعها إلى عمرو مرابحة، بل ورد النصّ بالجواز وقد قال الله تعالى (أحلّ الله البيع وحرّم الربا).
(٨) إن الأصل اللفظي للمسألة: إذا تنزلنا عن الأدلة السابقة الدالة على صحة المرابحة للآمر بالشراء كما في الصورة المتقدمة، فغاية ما يقال أننا نشك في صحة هذه المعاملة فحينئذ يأتي اطلاق أحلّ الله البيع واوفوا بالعقود وتجارة عن تراض تقول بصحة هذه المعاملة حتى مع الالزام في البيع الثاني للبنك وللعميل.
هذا كله كان على مقتضى القاعدة ولكن الإمامية ذكروا النصّ على البطلان من قبل الأئمة إذا كانت المعاملة على نحو الالزام سلام الله عليهم عن رسول الله، فالدليل على البطلان هو السنّة النبوية، وصحتها إذا كان البنك والعميل على نحو الاختيار في البيع وعدمه.
وهذه الروايات[١] تفيد قاعدة عامة وهي }لا يجوز الزام والتزام البيع الثاني بعد البيع الأول{ أي لايجوز أن نلزم أحداً بالبيع قبل أن نوجب البيع لنا وقد ذكرت هذه القاعدة رواية صحيحة هي صحيحة محمد بن قيس عن الإمام الباقرC قال: قال أمير المؤمنينC ومَن وجب له البيع قبل أن يُلزِم صاحبه فليبع بعد ما شاء[٢]. هذا كله في الصورة الاولى للمرابحة للآمر بالشراء.
أقول: الالزام بالبيع الثاني قبل الشراء غير صحيح سواء حصل هذا الالزام من تعاقدٍ وتعاهدٍ بينهما على شراء السلعة بكذا فيكون المشتري ملزَماً بالبيع لمن تعاهد
[١] . وسائل الشيعة باب ٨ من أحكام العقود ح ٧ صحيحة معاوية بن عمار وح٩ صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج وصحيحة منصور بن حازم ح١١ ورواية منصور بن حازم ح ١٣ كلها عن الإمام الصادق Cوصحيحة اسماعيل بن عبدالخالق ح١٤ عن الإمام أبي الحسن C ورواية خالد بن الحجاج عن الإمام الصادق C ح٤.
[٢] . وسائل الشيعة باب ٣ من أحكام العقود ح ٢.