الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٧ - أدلة أهل السنّة على بطلان بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا كان فيه الزام في البين
فهل يريد بيع العينة المتقدم كما ورد أن بيع العينة يسمى ببيع المخاطرة؟ فقد تقدم أن بيع العينة يختلف عن بيع المرابحة للآمر بالشراء، ولكن لايمكن للشافعي أن يريد بالمخاطرة هو بيع العينة بالمعنى المتقدم لأنه قال بجواز العينة بالمعنى المتقدم إن تباع السلعة للمشتري بثمن مؤجل ثم يشتريها البائع بثمن معجّل.
أو يريد أن الالزام بالبيع الثاني فيه مخاطرة على المشتري أو البائع؟
ولكن نقول: الصحيح: إن عدم الألزام هو الذي فيه مخاطرة على البائع أو المشتري وتوضيح ذلك:
إن البنك عندما يشتري السلعة ولم تكن مرغوبة إلا للمشتري، فإن امتنع من شرائها نتيجة عدم الزامه فهنا حصلت المخاطرة والضرر على البنك، كما أن البنك إذا اشترى السلعة وانتظرها المشتري مدّة طويلة ولم يوظف أمواله في أي عمل بانتظار تلك السلعة المعينة، ولكن البنك بسبب عدم الزامه لم يبعها لمن أمره بالشراء، وباعها لشخص آخر لبذله ثمناً أكثر مما بذل الآمر بالشراء، فهنا وجدت المخاطرة والضرر على الآمر بالشراء وهو (الذي يريد الشراء) اذن جاءت المخاطرة من عدم الالزام لا من الالزام والمخاطرة هي التي تصحح المعاملات فمتى كان المشتري يحتمل الربح ويحتمل الخسارة فهو الميزان الذي يصحح المعاملات.
وأما إذا اراد الشافعي ورود النصوص بحرمة هذه المعاملة وقد عللها بالمخاطرة فهذا سيأتي.
(٥) أما ما ورد من دخول مسألتنا تحت النهي عن سلف وزيادة لأنه يبتاع له البعير بعشرة على أن يبيعه منه بعشرين إلى أجل، يتضمن ذلك أنه اسلفه عشرة في