الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣ - هل مشروعية السَلَم أصليّة أو استثناء؟
هو عدم جواز بيع الغرر سواء كنت السلعة معدومة أو موجودة كما في بيع هذه الحنطة جزافاً.
ويجوز بيع المعدوم إذا لم يكن فيه غرر بأن كان وجوده محققاً عند التسليم.
ب ـ نعم إذا كان الشيء موجوداً في أصله دون أن يوجد كاملاً كالزرع أو الثمر الذي لم يبدُ صلاحه فهذا الوجود الأصلي وإن لم يكن وجوداً كاملاً يكفي لجواز التعاقد.
(٣) والمنع الذي يدّعيه السنهوري هو في المبيع الشخصي وعدم جواز بيع ثمرة هذا البستان قبل ظهورها كما في عدم جواز بيع حمل هذه الفرس للغرر المدّعى هنا، اما جواز بيع الكلّي في السلم فهو كليّ، فكيف يكون استثناء الكلّي من الشخصي؟!!
وقد أجاز الشارع ـ بيع المعدوم في بعض الموارد ـ خصوصاً بيع الثمار قبل أن تظهر إذا لم يكن هناك غرر يؤدي إلى المنازعة بروايات كثيرة إليك بعضها:
(١) صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت الإمام الصادق عن شراء النخل فقال: كان أبي يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمره السنة ولكن السنتين والثلاث كان يقول: إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى[١].
(٢) صحيحة الحلبي قال: سألت الإمام الصادقC عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين فقالC: لا بأس تقول إن لم يخرج في هذه السنة أخرج في قابِل.
وإن اشتريته في سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلُغ، وإن اشتريته ثلاث سنين
[١]. وسائل الشيعة/باب ١ بيع الثمار/ ح١.