الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤ - هل مشروعية السَلَم أصليّة أو استثناء؟
قبل أن يبلغ فلا بأس، وسئل عن رجل يشتري الثمرة المسماة من أرض، فتهلك ثمرة تلك الأرض كلها فقالC: قد اختصموا في ذلك إلى رسول الله٧ فكانوا يذكرون ذلك فلما رآهم لايدَعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرّمه ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم[١].
انظر: هذا من بيع المعدوم (بيع ثمرة النخل والفواكه) سنين متعددة لا بأس به لأنه محقق الوجود مالاً ولا يوجد فيه غرر.
أما بيع ثمرة النخل سنة واحدة، فالأصل هو الجواز كما تقول الرواية لكن لمّا أنتهى في بعض الموارد إلى الخصومة (هلكت الثمرة قبل القبض وعدم الرضا بارجاع الثمن إلى المشتري حسب الرواية القائلة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه) نهاهم عنه ولم يحرمْه إذن النهي استثناء لا الجواز فلاحظ.
(٣) صحيحة يعقوب بن شعيب قال: قال الصادقC: إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلابأس ببيعها جميعاً[٢].
(٤) موثقة سماعة قال: سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراءها قبل أن يخرج طلعها؟ فقال: لا إلا أن يشتري معها شيئاً من غيرها رطبة أو بقلاً فتقول: اشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل[٣].
ومن هذين النصين يعلم أن بيع المعدوم لا بأس به إذا لم يكن فيه غرر (كما لو اشترى المعدوم مع الموجود وكان المشتري على علم بالحامل مثل بيع الآبق
[١]. وسائل الشيعة/باب ١ بيع الثمار/ ح٢.
[٢]. وسائل الشيعة باب ٢ من الثمار ح١.
[٣]. وسائل الشيعة باب ٣ من بيع الثمار ح١.