الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٧ - نعم هناك قول لأهل السنة
التجارية ويحذّر من الدخول معه في التعامل.
(٢) الشكاية عليه وحكمه بالسجن أو التعزير أو الغرامة المالية لا يثبت ضمانه واشتغال ذمته فإن التغريم المالي هنا هو حكم تكليفي لا وضعي فلا تكون ذمته مشغولة لصاحب الحقّ وضعا بحيث تخرج من ماله إذا مات.
(٣) أما الضمان فلم يقدّم عليه دليلاً، بل هو مصادرة بقوله: أن الضمان هو مطابق لقواعد الشريعة إذ هو الدعوى وهو الدليل. على أن فتاوى الفقهاء منهم بحاجة إلى دليل لأنه قول بلا دليل وهو مصادرة أيضاً. وقولهم أن هذا ينسجم مع القواعد العامة الشرعية مصادرة أيضاً.
(٤) نعم ذكروا مسألة العربون ومسألة الشرط الجزائي وجعلوا هذه المسائل دليلاً لما نحن فيه من ضمان الغاصب قيمة التنزّل للقوّة الشرائية بسبب غصبه واعتدائه.
أقول: (١) إن مسألة العربون تعني أن الذي يطلب الاقالة من الآخر فإن الآخر لا يوافق على اقالته إلا بثمن معيّن، وهو شرط في المعاملة، فلا يكون مثل مسألتنا الخالية من أن يتحمّل الغاصب والمماطل الضرر الذي يحصل من الغصب والمماطلة.
(٢) إن الشرط الجزائي وإن كان دليله في الاجارة ويأتي في البيع لعدم خصوصية للاجارة إلا أنه لا يأتي في مسألتنا التي هي القرض وتأخر المقترض من السداد لأن الشرط الجزائي يعني دفع مبلغ من المال في مقابل الأجل وهو الربا الجاهلي (اتقضي أم تربي) فلو كان الشرط موجوداً فهو ربا ولا يصح هنا، وإذا لم يوجد ونحكم على وفقه فهو ربا أيضاً.
أقول: أن تنزّل القيمة الورقية مرة يكون بثلث القيمة (الدينار = ٣٣سنت/٣