الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٩ - نعم هناك قول لأهل السنة
أقول: ماذا يقال إذا ابطلت الدولة قيمة الورق واسقطته من التداول؟
الجواب: (١) ترجع الحقوق الآجلة بالقيمة قبل الاسقاط وذلك لأن الاسقاط هو عبارة عن عدم المالية للمال مطلقاً.
أما هنا فعند التنزّل الكبير والانهيار نجري حكم سقوط القيمة لأنه سقوط لأكثر المالية فيرجع قيمة ما قبل الانهيار إذ يلحق الانهيار بسقوط القيمة لوحدة الملاك فلاحظ.
(٢) أو يقال بالتصالح وهو فرار من الفتوى.
أي نقول: أن الرواية قالت في سقوط قيمة النقد إذا اسقطها السلطان ففي صحيحة يونس قال: كتبت إلى الرضاC: إن لي على رجل ثلاثة الاف درهم وكانت تلك الدراهم تُنفق بين الناس تلك الأيام، وليست تنفق اليوم، فلي عليه تلك الدرهم باعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ فكتب اليّ: لك أن تأخذ منه ما تنفق بين الناس كما اعطيته ما يُنفق بين الناس[١].
وإذا رجعنا إلى معنى ما ينفق بين الناس، فإن من معاني نَفَقَ: راجَ. نفقت السلعة: غَلَت ورُغب فيها.
وحينئذ يقال: إن الدينار الذي اعطى قرضاً أو صار ثمناً نسيئة أو صار مهر زوجة كان رائجاً وغالياً ومرغوباً فيه من يذهب إلى مكة لا يأخذ دولاراً ولا باوناً وإنما يأخذ ديناراً عراقياً ليصرفه هناك.
أما الآن إذا انحدرت قيمته الشرائية فلا يكون رائجاً بين الناس ولا يكون غالياً ولا يكون مرغوباً فيه أي من يذهب إلى الخارج لا يأخذ ديناراً وإنما يأخذ
[١] . وسائل الشيعة باب ٢٠ من الصرف ح ١.