الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٢ - دخول أمريكا على الخط
(١) تثبيت سعر الدولار بالذهب.
(٢) قابلية تحويلة إلى ذهب بواقع ٣٥ دولاراً للاونصة الواحدة. فاصبح الدولار والذهب يستخدمان في اطار النظام النقدي الجديد لتعريف الوحدات النقدية في النظام الرأسمالي.
وبهذا هيمن الدولار الامريكي على النظام النقدي العالمي لما توفر لها من مخزون ذهبي كبير نتيجة بيع السلاح والعتاد للدول الأوربية المتنازعة وقد مكن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تدعيم الدولار باعتباره عملة مرتبطة بالذهب مباشرة.
وبهذا حققت امريكا في هذه الاتفاقية مكاسب اقتصادية هائلة لأنها استحوذت على كميات كبيرة من الذهب نتيجة الاعتماد على الدولار، وتزايد الطلب على الدولار بدل الطلب على الذهب فدُعم الاقتصاد الامريكي، لأنها تتمكن أن تطبع كمية من الورق الذي لا قيمة له لتشتري من العالم قيماً حقيقية دون الحاجة للتصرف في مخزونها الذهبي أو استخدام لتسديد قيم مشترياتها من الخارج.
ولكن عند مطالبة الدول الاجنبية بتحويل دولاراتها إلى ذهب خرج ذهب كثير من الولايات المتحدة، وتناقص الاحتياط الامريكي من الذهب بكميات هائلة، فنجم عن ذلك انخفاض قيمة الدولار ووهنت علاقته مع الذهب واصبحت علاقة نظرية... ثم اعلن نيكسون رئيس امريكا في ذلك الزمان في ١٥/١/١٩٧١ من جانب واحد إلغاء قابلية الدولار للتحويل بالذهب ونتج عن ذلك انخفاض حاد في سعره مقابل الذهب، حيث ارتفعت الاونصة من الذهب إلى ٣٨ دولاراً عام ١٩٧١م و٢٢/٤٢ دولاراً عام ١٩٧٣م. انتهى.
وفي سنة ٢٠٠٩م بلغت الاونصة من الذهب ١٢١٦ دولاراً.