الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٨ - ماذا يفعل إذا حدث الحادث الطارئ المرهق للمدين بتنفيذ الصفقة
المعقودة وليس ذاتياً بالنسبة إلى شخص المدين.
أقول: (١) إذا عكسنا المسألة بأن كان المشتري قد اشترى كميّة من الماء لسقي أراضيه لمدة عشرة أشهر في كل شهر يدفع الف دولار ثم نزلت قيمة الماء لحوادث طارئة إلى حدٍّ يكون السقي في الشهر (١٠٠) دولار فهنا سيكون المشتري قد تضرر تضرراً كبيراً من هذه الصفقة غير متوقع له وقت العقد، فهل يتمكن أن يلجأ إلى القاضي لتنزيل سعر السقي في الشهر أقل من (١٠٠٠) دولار أو هل يتمكن من فسخ العقد الذي جاء الضرر عليه من الالتزام به.
(٢) هل يقال هذا الكلام في القرض إذا كان لمدة طويلة وقد تنزلت قيمة النقد إلى حدٍّ يكون الدائن قد تضرر كثيراً إذا اعطي نفس المبلغ المقترض بعد ٢٠ سنة التي هي مدة ارجاع المال المقروض فإذا اقرضت زيداً عشرة الاف دينار عراقي قبل سنة وكانت تساوي شراء بيت وكانت المدة ٢٠ سنة ثم كانت قيمة العشرة الاف لا تساوي شراء متر واحد من الآرض فهنا يكون قد حلّ الضرر غير المتوقع بالمقرِض فهل يتدخل القاضي لارجاع مبلغ القرض الذي هو ١٠ الاف دينار بعشرة ملايين دينار؟ وهل تسري هذه النظرية في المهر الذي هو مؤجل إلى ١٢ سنة إذا نزل المهر بحيث تضررت المرأة من ذلك إذ تكون قد بذلت نفسها ورضيت بالزواج بشيء غير ذي بال بينما قريناتها تكون قد حصلت على مهر ذي بال؟!
ماذا يفعل إذا حدث الحادث الطارئ المرهق للمدين بتنفيذ الصفقة
وهنا قد يقال أن القاضي له الحق في:
أن يردّ الالتزام إلى الحدّ المعقول وذلك: