الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٩ - عقد الاحتياط ودفع التهمة
عرضه أقل من الآخرين.
ولكن إذا كان العرض على وفق الشروط ولكنه مرتفع عن سعر السوق إلا يكون التفاوض معه لتقليل سعره مخالفاً لالتزام الجهة الداعية إلى المناقصة بأنها تلتزم بالتعاقد مع أقل عطاء؟
الجواب: أن الجهة الداعية إلى المناقصة تخمن قيمة المشروع وتحدد سقفاً أعلى له وسقفاً أدنى، فإن كان السعر الأقل فوق السقف الأعلى بكثير فيكون صاحب العرض قد أخل بالتزامه في تقبّل المشروع بحدود السقف الأعلى ولو كان أكثر منه بقليل.
أما إذا كان أكثر من السقف الأعلى بكثير فهو اخلال بالالتزام فيفاوض لأجل الرجوع إلى التزامه وهو تقديم عرضه بحدود السقف الأعلى.
وقد يكون العرض الأقل الأكثر من سعر السوق بكثير موجباً للظن بوجود تواطء أو رشوة بين المتناقصين. وهذا يخل بمبدأ المنافسة النزيهة، وهذا مما يعطي مبرراً للجهة الداعية إلى المناقصة إلى الغاء المناقصة، كما سيأتي.
(٢) وكذا إذا تساوت الاثمان بين عرضين أو أكثر، أجريت مع أصحاب هذه العروض المتساوية مفاوضة علنيّة لاختيار الأفضل أو قسِّم العقد عليهم حسب المصلحة.
(و) الغاء المناقصة:
كما أن المناقصة تلغى (بسبب) بعد الأعلان عنها وقبل البت فيها مثلاً:
(١) إذا تقدم عرض واحد أو لم يبق إلا عرض واحد بعد استبعاد العروض المقبولة شكلاً.
(٢) أو إذا كانت قيمة العرض الأفضل تزيد كثيراً عن قيمة السوق (وقد