الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠١ - الموجب في عقد المناقصة
ولكن قد يكون سير المناقصة بصورة أخرى:
(١) يكون الداعي إلى المناقصة قابلاً متقدماً على الايجاب.
(٢) يكون الايجاب ببيع السلعة بثمن معين أو قبول العمل بأجر معيّن هو الايجاب المتأخر عن القبول.
وفرق هذه الصورة عن سابقتها تكمن في بداية العقد.
ففي الصورة الأولى بداية العقد من كتابة المضاريف أو فتحها وانتهائه بالقبول مع العرض الأفضل.
أما الصورة الثانية، فإن بداية العقد هو من الدعوة إلى المناقصة وانتهائها بفتح المضاريف ومعرفة أفضل العروض.
والاشكال على الطريقة الثانية يكمن في عدم معرفة الثمن والأجر حين القبول المتقدم، فهل يضرّ هذا بصحة العقد؟
الجواب: قد يقال: أن هذه الجهالة للثمن أو الأجر عند القبول المتقدم لا يضرّ بصحة العقد حيث إن معلومية الثمن وكذا المثمن شرط لصحة العقد، وحينما يتمّ العقد يتضح الثمن والأجر وحينئذ لا جهالة بالثمن أو بالأجر عند تمامية العقد.
ثم لو قلنا أن القبول المتقدم إذا لم يكن مقبولاً لعدم معرفة الثمن أو الأجر، فبعد فتح المضاريف ومعرفة أفضل العروض يحصل القبول الفعلي من المشتري الآن فيكون ابتداء العقد وانتهائه كالصورة الأولى ولا اشكال فيها كما تقدم.
وسوف يأتي فيما بعد:
(١) عقد الضمان الابتدائي (وهو العقد الرابع في المناقصة).
(٢) عقد الضمان الانتهائي (وهو العقد الخامس في المناقصة).
فينتج أن عقد المناقصة هو مجموعة عقود خمسة: