الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٣ - عقد الاحتياط ودفع التهمة
مقاولة أو اجارة أو استثماراً وإنما يكون التمليك أو المقاولة أو الاجارة أو الاستثمار متضمَناً لعقد المناقضة، كالصلح الذي هو عبارة عن التسالم والتصالح الذي يتضمن التمليك إذا تعلّق بعين، وقد يتضمن الانتفاع إذا تعلق بالانتفاع بالعين فيفيد فائدة العادية، وقد يتضمن اسقاط حق أو انتقاله إذا تعلّق بالحقوق، وقد تتعلق بتقرير أمر بين المتصالحين فيفيد فائدة التقرير والاقرار كما إذا كان التصالح على الاعتراف أمام الحاكم أو غيره.
والذي يدلنا على ذلك: هو أن المناقصة لو كانت هي البيع وهي الاجارة وهي الاستصناع أو الاستثمار لزم كون المناقصة مشتركاً لفظيّاً، وهو واضح البطلان، فلم يبق إلا أن يكون مفهوم المناقصة هو نفس الارساء للعقد على أفضل العروض الذي يتضمن في كل مورد فائدة من الفوائد حسب ما يقتضيه متعلق الارساء، ولهذا قلنا إن المناقصة لا تراد لذاتها.
إذن المناقصة عقد يتضمن عقد بيع توريد أو سَلَم كليٍّ أو كليّ في المعين أو لشيء خارجي أو مقاولة اجارة أو اسثتمار المزارعة أو مساقاة أو مضاربة أو غير ذلك.
اشكال: قد يقال إن التزام الداعي إلى المناقصة هو التزام ابتدائي ليس في ضمن عقد فيكون وعداً لا يجب الوفاء به وهو معنى عدم كونه ملزِماً. وكذا التزام الطرف الآخر بالعرض وعدم امكان رجوعه به إلى زمان رسوّ المعاملة.
والجواب: إن التزام الداعي إلى المناقصة وكذا المناقَص إذا وصل إلى حدّ التعهد ورتبّ كل واحد الاثر على التزام الآخر فصار عهداً (عقداً) مستقلاً يجب الوفاء به كما تقدم منّا اثبات ذلك فلا نُعيد.
بالاضافة إلى ما سيأتي من إمكان أن يكون الداعي إلى المناقصة باختيار