الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٩ - خصائص بطاقة الاقراض
الشبهة الموضوعية، ومثال الشك في الشبهة الحكمية ما لو شك في الحكم الظاهري الكلّي مثل الشك في حرمة التدخين؟ أو أن التدخين من المفطرات أو لا؟ أو الشك في نجاسة العصير العنبي إذا غلا قبل ذهاب الثلثين؟
وأما مثال الشكّ في الشبهة الموضوعية كما لو شك في الحكم الظاهري إذا تعلّق بموضوع خارجي مثل الشك في طهارة ماء معيّن أو شك إن هذا المائع خل؟ أو خمر؟
(٣) والمقصود في البحث: هو حكم الشبهة الحكمية ولكن يتعرض للشبهة الموضوعية وحكمها من باب الاستطراد في الاصول وإلا فموضوعها يكون في الفقه.
(٤) هنا نقول: إن العقد الذي وجد بدون ربا (كالقرض علي أن يسدد بعد شهر) فإن تأخر تحسب عليه فوائد ما هو حكمه في الشريعة (وهذه شبهة موضوعية نشك في حكم الموضوع الخارجي) فقد لا يقع في الربا بنسبة ٩٥% وقد يقع في الربا خارجاً بنسبة ٥% فتأتي البراءة العقلية، وقد يقال بالاحتياط العقلي ولكن حتى من قال بالاحتياط العقلي قال بالبراءة الشرعية.
اذن هذه المعاملة صحيحة بالاصل العملي ولا عقاب عليها وهي مثل البيع نسيئة إلى اجل فإن حلّ الاجل ولم يكن عند المشتري المال فيؤخر مع الزيادة، فالمعاملة الأولى صحيحة والثانية محرّمة، فهنا كذلك إذا استقرض ليسدد إلى اجل فهو عقد صحيح فإن تأخر تحسب عليه فوائد وهذا ربا. فلاحظ.
وقد يقال: إن الاصل العملي لا يجري إذا وجد دليل (امارة) على حرمة هذه المعاملة، وهنا يمكن أن يقال بأن هذه المعاملة محرّمة لأنها أولى من الربا جاهلي وذلك: لأن الربا الجاهلي عبارة عن معاملة نسيئة (الثمن مؤجل) فإذا حلّ الاجل