شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٦ - أما شرائطه فأمور
عدم الجواز، قبال ابن عقيل و غيره مما يوهم كلامهم جواز التقديم.
و حينئذٍ (فإن دفع كان قرضاً) لو كان بعنوانه، و إلّا فلا يصح قرضاً و لا زكاة؛ لأنّ ما وقع لم يقصد أن يكون قرضاً، و المفروض عدم جواز تقديم الزكاة.
و حينئذٍ فلو علم القابض بالحال لم يجز له التصرّف فيه؛ لكونه مقبوضاً بعنوان فاسد. و لو جهل، فإن كان جهلًا بالحكم فكالعامد في الضمان و إن كان قاصراً، و إن كان جاهلًا بالموضوع فيمكن نفي الضمان بقاعدة «الغرور».
و عليه فلا مجال لإعادته أو احتسابه زكاة مع تلفه.
و أما مع بقائه في يده ف (له استعادته أو احتسابه منها) أي من الزكاة، كل ذلك واضح بمقتضى القواعد الجارية في المقبوض بالعقود و الإيقاعات الفاسدة، التي من مصاديقها ما نحن فيه، كما أنّ له الاحتساب أو استعادة البدل في صورة التلف مع الضمان (مع بقائه) أي المستحق (على الاستحقاق، و تحقق) شرائط (الوجوب في المال).
و قد تقدّم الكلام أيضاً في جواز نقلها حتى مع وجود المستحق في البلد، (و) لكن عن المصنف: انه (لا يجوز نقلها عن بلدها) أي بلد الزكاة (مع وجود المستحق فيه و يضمن) مع نقله في حال وجود المستحق؛ لما عرفت من النص الدال على التضمين بمجرد التأخير و لو لم ينقل، فضلًا عما لو نقل.
(و لو عدم) المستحق في البلد (نقل) بلا اشكال، كما لا اشكال (و) لا خلاف في أنه (لا ضمان) عليه حينئذٍ، لاختصاص أخبار الضمان بصورة وجود المستحق، بل و في بعضها التصريح بنفي الضمان مع عدمه. هذا