شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٨ - (و لا بد) في الزكاة من جهة عباديته إجماعاً (من النية عند الإخراج)
من دون ولايته عنه في التصرف في نفس المال، بل غاية الأمر كونه مأذوناً من قبل الشارع الولي له. و مجرد اقتضاء الإذن الشرعي عنوان الولاية منظور فيه، و إلّا فيلزم كون كل مأذون من قبل ولي المالك، أو المالك نفسه ولياً من قبله، و هو كما ترى.
و عليه فظاهر تعبيرهم في باب العزل بكونه من جهة صرف ولاية المالك على التعيين، بلا ولاية له على المالك في قبض المال، ربما يناسب ما اشتهر عندهم من كون الزكاة في العين بنحو الشركة، و إلّا فبناءً على الكلية لا بدّ من إثبات الولاية على القبض أيضاً، كي لا تنثلم قاعدة دخل القبض من الطرف في تعيين الكليات مطلقاً، كما لا يخفى.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر عدم التعيين بصرف إعطاء المالك إلى وكيله، ما لم يقصد به العزل المعتبر في الزكاة في موضع يصح العزل؛ لأنه لا يكاد يتعيّن ذلك بصرف الإعطاء إلى وكيله بعنوان الزكاة.
نعم ربما يشكل بناءً على المشهور من الشركة، فإنه مع فرض كون المالك ولياً على الافراز، لم لا يتعين ذلك زكاة.
و يمكن أن يقال: إنّ المقدار الثابت من دليل العزل ولايته في مورد صحته، و في هذا المورد يصح الإعطاء إلى وكيله بعنوان عزله و لو كان كلياً.
و في غير مورد صحة العزل لا يصح، حتى على الشركة؛ لعدم ولايته على الافراز أيضاً.
و على أي حال، مورد الشبهة في الإعطاء إلى الوكيل أيضاً إنما هو في صورة إعطائه إلى وكيل نفسه بعنوان كون المال بهذا الإعطاء زكاة، و إلّا فلو أعطاه بعنوان كونه وكيلًا عنه في تعيين المال في الزكاتية، فلا إشكال في عدم خروجه بذلك عن ماله، فلا يكون هنا أيضاً محل نيته، بل محل النية وقت