شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٨ - (الثانية لا تؤخذ المريضة و لا الهرمة)
حكي عن أهل اللغة، و يناسبه اسمه.
(و) منها: (بنت اللبون و المسنة)، و هما (ما كمل) سنهما (حولين)؛ لاشتهار هذا التحديد في عرفهم.
(و) منها: (الحقة) و هي (ما كملت ثلاثاً و دخلت في الرابعة) بلا اشكال فيه أيضاً، لمعروفيتها به، و إطلاقه يشمل الذكر و الأنثى، و تفسيرها بمطروقة الفحل لا يقتضي تخصيصها بالأنثى؛ لأنّ الظاهر أنّ الغرض منه بلوغها بمرتبة تصلح للطروقة مطلقاً، إما الطروقة عليه أو الطروقة على الأنثى.
(و) منها: (الجذعة) و هي (ما دخلت في الخامسة) بكمال الرابعة، حكاه جمع من أعاظم القدماء، المعلوم أخذهم ذلك من أسنان العرب و اللغة في زمانهم.
(الثانية: لا تؤخذ المريضة و لا الهرمة)
بلا خلاف، على ما حكي عن الأصحاب؛ لما في الصحيح: «و لا تؤخذ هرمة و لا ذات عوار إلّا أن يشاء المصدق» [١] يعني آخذ الصدقة. و الظاهر دخول المريضة في ذات عوار، و إلّا فيلحق بها بعدم القول بالفصل، كما في الجواهر [٢].
و ربما يستفاد من ذيل النص من الاستثناء، كون الفريضة في المقام ذات مراتب بنحو تعدد المطلوب، الموكول اختياره ولايةً إلى المصدق، فلا إشكال في البين إلّا من باب الاجتهاد في مقابلة النص، و اللّٰه العالم.
(و لا) تؤخذ أيضاً (الوالدة) على المشهور؛ لموثق سماعة: «لا تؤخذ
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٥ باب ١٠ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٣.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ١٥٧.