شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٣ - (و أما الحول فهو شرط) ثالث (في الجميع)
الحول و استينافه من حين الكمال، أو الجمع بين الحولين، فيخرج عند انتهاء الأول شاة، و عند انتهاء الثاني شاتين. أو ملاحظة الحول الأول و إسقاط الزائد إلى حين مضي الحول الأول، و ابتداء الحول للتمام من حين انقضاء الحول السابق، وجوه و أقوال.
و الذي يقتضيه التحقيق هو: إنّ مقتضى إطلاق مضي الحول على كل نصاب ملاحظة الحول لكل واحد من النصابين مستقلًا، و لازمة الجمع بين الحولين، كما هو المحتمل الثاني.
و لكن لازم ذلك احتساب مقدار من العدد في قطعة من الحول جزء للنصاب الثاني و موضوعًا للنصاب الأول، فيلزم حينئذٍ في هذه القطعة وجوب ترتب زكاتين في قطعة من عام واحد، و هو منافٍ مع إطلاق «لا يزكي في عام واحد بتمام اجزاءه» من وجهين، فقهراً تقع المعارضة في إطلاق دليل احتساب الحول بالنسبة الى كل نصاب، و لازمة طرح كليهما، و لا وجه له حينئذٍ أيضاً لترجيح النصاب الأول لاحتساب الحول له لمحض سبق وجوده، إذ مجرد الأسبقية في الوجود لا يكون مرجحاً، بعد كون نسبة الإطلاق إلى الأمرين التدريجيين على السوية، كما حققنا ذلك في عدم مرجحية السبق في قاعدتي الإمكان و الصفات في باب الحيض.
و مقتضاه حينئذٍ كما قلنا في تعارض النصابين الكليين، من حكم العقل بتطبيق أحد الحولين، بناءً على جعل المقام من باب التزاحم، أو رفع اليد عن ظهور كل واحد في التعيين، جمعاً بين الأدلة، لو جعلناه من باب التكاذب في أصل الاقتضاء.
فتصير النتيجة تخييراً شرعياً، أو اعمال التعارض و التساقط، بناءً على عدم مساعدة العرف على أحد الجمعين، و بعد ذلك ينتهي الأمر إلى وجوب الجمع بين الفريضتين بمضي الحولين لو كانتا متباينتين، و إلّا فيؤخذ بالأقل