شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٦ - (فنصاب الإبل اثنا عشر خمس و فيها شاة)
كون الغاية داخلة في المغيّىٰ، و لازمة ثبوت بنت مخاض في الزائد عنه، و المتيقن منه واحدة، و هكذا في بقية الفقرات و عليه يتفق مع مذهب المشهور المنصور.
و لا ضير في مثل هذا الارتكاب أيضاً في بقية الفقرات، لأنها بعد ما كانت في الظهور في المراد أو غيره تبعاً لظهور الغاية- في صدر الحديث- في الدخول في المغيّى أو خروجها، كان أمر إبقائها على ظهورها بتبع بقاء ظهور الصدر و عدمه، بمنزلة إبقاء ظهور واحد و عدمه.
فلا يتوهم حينئذٍ في مثل هذا التوجيه ارتكاب خلاف الظهور في فقرأت متعددة، و هو موهون جداً، على وجه لا يصلح ذلك وجهاً مقبولًا في مقام الجمع بين روايتين متعارضتين.
و بالجملة نقول: إنه لو عرض مثل هاتين الروايتين على إفهام العرف، لكان يساعد على ما ذكرنا من الجمع، خصوصاً إذا كانت الرواية في غاية القوة سنداً، و لا تكون بتمام مضمونها على ظهورها مفتى بها عند أحد. إذ في مثل هذه الصورة ربما يساعد في الجمع بين المتعارضتين على توجيه ربما يكون أبعد مما ذكرنا، فضلا، عن مثله الذي في الأصول معركة الآراء، حتى ذهب بعضهم الى طبع يقتضي دخول الغاية في المغيّى، و إن كنا نحن قد اخترنا خلافه.
هذا، و ليس كل تعبّد جائز الارتكاب صالحاً لدفع المعارضة مع النصوص الواضحة الصريحة المعمول بها لدى المشهور، و اللّٰه العالم.
ثم انّ من التأمل في الروايات المشتملة على جميع النصب- على ما جاءت في وسائل الشيعة- [١] ظهر لك وجه ما أفاده المصنف وفاقاً للمشهور بين
[١] وسائل الشيعة ٦: ٧٢ باب ٢ من أبواب زكاة الأنعام.