شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٢ - أما شرائطه فأمور
بمضي تمامه واجداً للشرائط، بنحو الشرط المتأخر، أو لا يعتبر في استقراره ذلك، بل يستقر بمجرد الدخول في الثاني عشر؟
وجهان، مبنيان على كيفية الجمع بين حسنة زرارة، مع ظهور أدلة الحول في سائر النصوص، من رفع اليد عن ظهور أصل الحول في التمام، أو ظهور شرطيته في هذه القطعة في الشرطية المتأخرة لا المتقدمة، كما في سائر قطعاته.
و من المعلوم أنّ لسان الحسنة ناطق ببيان الشرح لأصل الحول، لا شارح لكيفية شرطيته في هذه القطعة.
فالجمع الأول منصور وفق جم غفير، بل قيل: انه ظاهر الأصحاب، حسب إطلاق كلماتهم، الظاهرة في عدم دخل شيء آخر، حتى بنحو الشرط المتأخر.
و لا يخفى أنّ قوله: «إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول» ظاهر في اكتمال حوله و مضي سنته، فلا بدّ من احتساب الثاني عشر من السنة الآتية، لا أنه غير محسوب لا من الاولى و لا من الثانية.
و وجهه الجمع بين هذا النص و بين ما دل على أنّ الزكاة في كل سنة مرة، إذ ذلك إنما يصح لو لم يكن النص بلسان حولان الحول.
(و لا يجوز التأخير مع المكنة) مطلقاً، خلافاً لجمع آخر، من مصيرهم إلى الجواز، و هم أيضاً بين أقوال متشتتة، بالغة أربعة أو خمسة، مذكورة في المطولات خصوصاً الجواهر [١].
و منشأ الخلاف اختلاف أنظارهم في كيفية الجمع بين أخبار الباب، إذ
[١] جواهر الكلام ١٥: ٤٨.