شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٣ - أما شرائطه فأمور
هي بين ما دل على وجوب التعجيل بلسان: «متى حلت أخرجها» [١]، أو بلسان: «ليس لك أن تؤخرها بعد حلها» [٢]، و بين ما دل على الجواز مطلقاً عند ثبتها و كتبها [٣]، و بين ما دل على جوازه بشهرين أو ثلاثة، أو من رمضان الى محرم [٤].
و لا يخفى أن ليس في النصوص المجوّزة تجويز التأخير بقول مطلق، كما في سائر الموسعات، بل هي بين ما اشتمل على قيد «الثبت و الكتابة» الكاشفة عن اهتمامه به، أو التحديد بما أكثره أربعة، أو التقييد بالتماس الموضع و لو في أكثر من شهرين، و يحمل تحديده بالشهرين على الغالب من وجدانه فيهما.
و لا شبهة في أنّ الأمر يدور بين الأخذ بإطلاقات التحديد إلى أربعة أشهر، و لو بلا اهتمام به من كتابة و ثبت و لا التماس الموضع، و بين الأخذ بالاهتمام المزبور، و لو لم يكن في البين تحديد بالأربعة و لا طلب موضع، و بين الأخذ بالتماس الموضع، بلا اعتناء بالجهتين الأخيرتين، وجوه.
و لا يبعد التخيير بين جهتي الاهتمام و التماس الموضع، و تحكيم الجواز في إحدى الصورتين على التحديدات المذكورة، بل و على إطلاق دليل نفي الجواز أيضاً، و اللّٰه العالم.
و في المقام جموع أخرى ضعيفة بالقياس إلى ما اخترناه من الجمع، و عليك بمراجعة المطولات، ترى ما ذكرنا حقيقاً بالقبول، فإنه الغاية المأمول.
و عليه فلا وجه لما أفاده المصنف (رحمه اللّٰه) و بعض آخر من عدم جواز التأخير مطلقاً مع المكنة، نعم لا بأس به مع عدم التمكن قولًا واحداً.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢١٣ باب ٥٢ من أبواب المستحقين حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢١٤ باب ٥٢ من أبواب المستحقين حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢١٣ باب ٥٢ من أبواب المستحقين حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢١٤ باب ٥٣ من أبواب المستحقين.