شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧١ - أما شرائطه فأمور
و لا يحتاج في هذا المقدار لأجل التشبث بثبوت مشروعية هذا الشرط إلى دليل خاص، من ورود النص على صحته في ضمن البيع، فيلحق به القرض الذي هو من العقود اللازمة من الطرفين تحقيقاً، بل القواعد وافية بذلك. بل لو بنينا على جواز عقد القرض من طرف المقترض، لا بأس بمثل هذا الشرط في طرف المقرض اللازم جزماً، مع أنّ هذا الكلام فيه إشكال سيأتي توضيحه في محله.
و نظير ذلك ما لو كان الغرض الأداء من كيسه بدلًا عما في العين، إذ بعد فرض ولاية المالك على مثل هذا النحو من الوفاء، فله أن يوفي بمال غيره بدلًا عنه، و لو بالتزام الغير به في ضمن عقد لازم.
و عليه فيمكن التوافق بين من التزم بعدم صحة هذا الشرط و صحته في أمثال هذه الفروض، بحمل الأول على الأول، و حمل الأخير على الأخيرين، و اللّٰه العالم.
ثم انّ المراد من الحول المعتبر في المقام- كسائر مقامات شرطية حلول الحول في باب الزكاة- هو مضي أحد عشر شهراً، (و) لازمة أنّ الزكاة (مع هلال الثاني عشر تجب).
و عمدة الوجه فيه- مضافاً الى دعوى الإجماع بقسميه- حسنة زرارة، المشتملة على قوله: «إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول» [١]. و سياق مثل هذا البيان بمنزلة الشرح لمطلق حلول الحول، بلا نظر فيه إلى خصوصية مورده، كما هو ظاهر.
و لا إشكال في هذا المقدار، و إنما الكلام في انه هل يعتبر أن يكون ذلك (مع بقاء الشرائط في كمال الحول) المستلزم لعدم استقرار الوجوب إلّا
[١] الكافي ٣: ٥٢٦ حديث ٤.