شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٨ - أما شرائطه فأمور
مع وجدانه شرائطها، و مقتضى إطلاق جملة من النصوص عدم الفرق بين أن يكون عدم قبضه بتأخير منه أو غيره.
و في بعض الروايات: «إلّا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخرها» [١].
و يؤيد ذلك ما ورد في المال الغائب مع قدرته على تحصيله: «انه تجب فيه الزكاة» [٢]، مع كونه في بعض نصوصه قد ذكره في سياق الدين المزبور، بل حكى في الجواهر عن جم غفير وجوب الزكاة في العين المرهونة، مع التمكن من فكها، و ان اختار هو خلافهم [٣]، و لكن مع ذلك نسب عدم الوجوب إلى الشهرة العظيمة، بل نسب الوجوب إلى جماعة قليلة غير هؤلاء.
و الذي يسهّل الخطب في الجمع بين هذه الكلمات هو: انّ مثل الدين الراجع إلى الكليات الذمية، بنفسها خارجة عن مصب أدلة الزكاة، إذ موردها أجمع هي الأعيان الخارجية.
و حينئذٍ فكم فرق بين الديون و بين المال الغائب الذي فيه مقتضى الزكاة موجود، و إنما الغياب مانع فيه.
و حينئذٍ فلو ورد في نص ثبوت الزكاة فيه مع القدرة على تحصيله، أمكن التعدّي عنه بوجه إلى مثل الرهن المقدور على فكه، و ذلك أيضاً على اشكال فيه قد تقدّم.
و لكن ذلك لا يقتضي التعدّي إلى باب الديون التي لا مقتضى فيها ما دامت باقية على الذمم، و إنما القدرة على تحصيلها موجبة للقدرة على تحصيل موضوع الزكاة، لا القدرة على دفع مانعة، و لا دليل أيضاً- بمقتضى القواعد-
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦٤ باب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٦٣ باب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ٧.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ٥٤.