شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٣ - مقدمة
كذلك يتم فيها متى دخلها» [١].
هذا ما ظفرنا عليه من أخبار الباب، و لا يخفى أن خبر ابن بزيع الوارد في شرح الاستيطان، حاكم على ما اشتمل على أنّ ما لم يستوطنه فليس بمنزل، كما انه مقيّد لمطلقات الضيعة و الدار.
و يمكن شرح السكنى في الرواية الثانية بمضمون هذه الرواية، لو جعلناه كناية عن الاستيطان فيه، و إلّا فيقيّد إطلاقه أيضاً بمضمونه. علاوة على قابلية تقييد بعضها بجملة من الروايات المقيّدة بإقامة عشرة أيام.
و ربما تبقى المعارضة بين مطلقات الضيعة- بل و هذه الرواية المشتملة على الضيعة الظاهرة في اعتبار ملك قابل للسكنى فيه- و بين رواية النخلة [٢] الظاهرة في كفاية مطلق الملك.
و مع الغض عن سندها لا بد من المصير إليها؛ لعدم مفهوم في بقية الأخبار، على وجه ناظر إلى نفي مطلق الملك، إلَّا ظهور قوله: «فإذا كان كذلك يتم فيها»، الممكن حمله على بيان الترتب الوجودي، بلا إطلاق فيه ناظر إلى ترتب العدم على العدم.
و على فرضه فرواية النخلة صالحة لتقييد هذا المفهوم، و لكن عمدة الكلام فيها في سندها؛ لإعراض المشهور عن مثلها.
فحينئذٍ يختص الملك- الذي هو شرط في هذا الوطن- بالملك القابل للسكنى فيه، من دار أو ضيعة، بشهادة الرواية السابقة: عن الدار تكون للرجل بمصر و الضيعة فيمر بها، بناءً على ظهور عطف الضيعة على الدار، لا على مصر. و بواسطته أمكن منع اشتراط ملكية المنزل، علاوة على ملكية
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٢٢ باب ١٤ من أبواب صلاة المسافر حديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٢١ باب ١٤ من أبواب صلاة المسافر حديث ٥.