شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٤ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
العدالة بكونها موثوقاً بها، لعدم المعارضة بعد عدم المفهوم، و لذلك صححنا استصحاب العدالة أيضاً، كما لا يخفى.
ثم انهم اختلفوا في شرح العدالة، بأنها عبارة عن نفس حسن الظاهر، أو أنّ هذه طريق إليها و أنها هي الملكة النفسانية الرادعة عن المعاصي، و أنّ الطريق مجرد الإسلام و عدم ظهور الفسق، أو أنّ العدالة هو نفس هذا المعنى، وجوه و احتمالات بل أقوال.
و ربما يشهد للأخيرين ما دل من النص على جواز شهادة المسلمين بمحض عدم معروفيتهم بشهادة الزور، و في آخر «لا بأس به إذا لم يعرف بفسق» [١]، أو «إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق» [٢].
و اختلاف النظر في أن الحكم بجواز الشهادة في هذه الروايات حكماً واقعياً، كي يستفاد- بضميمة شرطية العدالة إجماعاً و نصاً- كون ذلك المقدار هو العدالة، أو حكماً ظاهرياً لمحض التعبّد بعدالته بمحض هذه المعروفية بعدم الفسق، صار منشأ لاختلاف القولين الأخيرين.
و نظر الطائفة الأخرى أيضاً إلى جملة من النصوص المشتملة على تعليق الشهادة و الأمانة بالمعروفية بالصلاح و التقوى [٣].
و في النص: «إن كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته» [٤]، و في آخر: «يعرف منه خير» [٥]، و في ثالث: «إذا كان عفيفاً صائناً» [٦]، و في
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩١ باب ٤١ من أبواب الشهادات حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٤ باب ٤١ من أبواب الشهادات حديث ١٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٤ باب ٤١ من أبواب الشهادات حديث ٢١.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٨ باب ٤١ من أبواب الشهادات حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩١ باب ٤١ من أبواب الشهادات حديث ٨ و ١٠.
[٦] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩١ باب ٤١ من أبواب الشهادات حديث ٨ و ١٠.