شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٣ - بقي في المقام أمران
حينئذٍ وجوب الذكر المذكور، في غاية البعد. لو لا قرينة فهم المشهور عليه، أو اعراضهم عنه، الموهن لسندها، و إلّا فالجمع المسطور المنصور متعين جداً.
كما انّ لازم الأخذ بمضمون هذه الرواية: عدم وجوب سائر الواجبات، في سجدة الصلاة، لو لا دعوى انصرافها من تلك الجهة الى ما هو المعهود في الصلاة، و ليس ببعيد، فتدبّر.
بل و ظاهر قوله: «ليس فيهما تشهد» نفي أصل التشهد و حينئذٍ يدور الأمر بين تقييد هذا الإطلاق بإثبات التشهد الخفيف، الأقل من التشهد الصلاتي، بقرينة نصوص اخرى المثبتة للتشهد الخفيف و التسليم، أو الأخذ بإطلاقه، و رفع اليد عن الآخر بالحمل على الفضيلة.
و لا يبعد الأول؛ لقوة انصرافه إلى التشهد المعهود في الصلاة، كما لا يخفى.
هذا، و من هذا البيان ظهر أيضاً وجه ما أفاده المصنف بقوله: (ثم يتشهد تشهداً خفيفاً و يسلم)، خلافاً للمحكي عن المختلف [١].
و عن تعليق الإرشاد: خلو عبارات الأصحاب عن ذلك.
و ربما تدل عليه الموثقة السابقة، و قد عرفت أن في قبالها نصين مشتملين على التشهد الخفيف، و التسليم.
و لازم الجمع السابق الأخذ بهما في وجوب التسليم أيضاً، كما هو ظاهر المشهور المنصور؛ لظهور اتكالهم لبيان التسليم على كونه من تبعات التشهد، فلا يقتضي خلو عباراتهم عنه عدم التزامهم به.
بقي في المقام أمران:
[١] المختلف: ١٤٣.