شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٠ - (الثالث الشك إن كان في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية أعاد الصلاة
عمدا؛ لأن عدم مضيه كاشف عن وقوع ما يأتي به لا على صفة الجزئية، فتكون زيادته مبطلة.
و ظاهر الأخيرين ترتب الإعادة على شكه، أو عدم حفظه، و في ذلك لا نحتاج في رفع اليد عن الصلاة المصير الى أن يحصل الماحي، بخلافه على الأول، فإن حرمة قطع صلاته فعلا مع احتمال تذكره في الأثناء، و لو بمناط الشك في قدرته على إتمام صلاته، يوجب صبره إلى أن تبطل.
و توهم انّ استصحاب عدم التذكر إلى زمان كذا، كعلمه بذلك، كاف في جواز رفع اليد عن الصلاة فعلا، من جهة أن دليل حرمة القطع مختص بصلاة تصح للتمامية، و أما ما يقطع بعدم صلاحها له، فلا يشمله دليل حرمة قطعها.
مدفوع في فرض الشك المزبور؛ لأنّ منشأ البطلان بعد ما كان سكوت طويل مضاد مع الحقيقة الصلاتية، فالاستصحاب لا يثبت مثل هذه الأضداد.
و كيف كان نقول: أنه يكفي اختلاف المضمونين ترتب مثل هذه الثمرة، و عليه فنقول: أنّ غاية ما يستفاد من الرواية الأولى معنى لا يقتضي البطلان، لا أنّه يقتضي عدمه، فلا تنافي بين مثل هذا اللسان، و بين ما دل على وجوب الإعادة بمحض الشك المستقر، و لو في مقدار من الزمان، فلا جرم يؤخذ بظهور الأخير، وفاقا للجواهر [١]، خلافا لبعض تقريرات شيخنا العلامة.
و توهم انّ الأمر بالإعادة بمحض الشك، لعله من جهة احتمال طرو البطلان في الأثناء، الموجب للشك في موضوع حرمة القطع، فيكون مثل هذه الرواية في مقام الترخيص الظاهري على رفع اليد عن هذه الصلاة تسهيلا،
[١] جواهر الكلام ١٢: ٣١٤.