شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٨ - الثاني ما يوجب التلافي إما لبقاء محله، أو لوجوب قضائه في خارج الصلاة
الأخير بين وجوب أدائه أو إعادة الصلاة، لأنه إن تذكره قبل صدور المنافي سهوا فيجب الأداء لبقاء محله، و إن كان بعده فيكشف ذلك عن وقوع المنافي في الصلاة فتبطل، بالتقريب المتقدّم في زيادة الركعة قبل السلام.
و على أي حال لا مجال لوصول النوبة في ذلك الى القضاء المصطلح.
و يؤيد ذلك التزامهم بلزوم تدارك السجدتين لو تذكرهما بعد السلام قبل صدور المنافي المطلق.
و بعد هذا البيان نقول: إنّ النصوص المزبورة غير صالحة لرفع اليد بها عن هذه القاعدة، إذ القضاء في الرواية الأولى محمول على التدارك و لو في محله، كيف و بمعناه المصطلح لا يناسب نسيان الركعة، لأنّ وقوع السلام في محله مستلزم لفوت الركن في صلاته، و هو مبطل لها إجماعا، مضافا إلى أنه لا يناسب إطلاق الشيء، لعدم وجوب القضاء المصطلح في غير السجدة و التشهد من أجزاء الصلاة أو الركعة. و أما الصحيح الأخير، ففيه انّ موضوعه نسيان التشهد حتى ينصرف، و دليل الترتيب نخصصه بالتشهد الأول، و إلّا فبالنسبة إلى التشهد الأخير نرفع عنوان الانصراف عن سالمة، فكان لعموم دليل الترتيب نحو حكومة أو ورود على إطلاق هذه الرواية، فلا محيص عن حمله على مورد يصدق عليه عنوان النسيان الى أن ينصرف، و هذا المصداق بمقتضى دليل الترتيب بين أجزاء الصلاة منحصر بالتشهد الأول، فلا يكاد يشمل الأخير إلّا بالحمل على صورة الانصراف، و هو كما ترى.
خصوصا مع قوة إطلاقه لصورة صدور الفعل المنافي سهوياً أيضاً و لو بمثل الفصل الطويل، أو الفعل الكثير.
و كيف كان نقول: أنّ مقتضى التحقيق في باب التشهد المزبور دوران أمره بين وجوب تداركه في محله، أو بطلان الصلاة رأساً. و بين هذا البيان