شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٧ - الثاني ما يوجب التلافي إما لبقاء محله، أو لوجوب قضائه في خارج الصلاة
المعلّى [١] المشتملة على سجدة السهو، لإتيان السجدتين في محلهما، بقرينة ذيله.
و لكن في قباله رواية أبي بصير [٢] النافي للسهو في المورد.
و مقتضى الجمع حمل الأول على الاستحباب.
و لكن يوهن الثاني ظهوره في نفي السهو مطلقا، حتى لو لم يتذكره في محله، و هو خلاف المشهور، فلا بد من طرحه، إذ لا يصلح للحمل على الفرض الأول، لأنه بقرينة ذيله نص في الفرض الثاني، فيبقى خبر المعلّى بلا معارض.
هذا مع انه على المختار من عموم «تسجد»، لا محيص من انطباقه على الزيادة السهوية كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
و كذا لو ذكر- بعد التسليم- ترك التشهد أو الصلاة على النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) قضاه، و لعله كما في الجواهر [٣] من جهة إطلاق خبر حكم بن حكيم، المشتمل على قوله: رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها، ثم تذكر بعد ذلك، فقال: «يقتضي ذلك بعينه» [٤].
و يمكن أن يتشبث أيضا بإطلاق صحيح آخر: في الرجل يفرغ عن صلاته و قد نسي التشهد حتى ينصرف من صلاته، فقال: «إن كان فيها من مكانه رجع الى مكانه فتشهد، و إلّا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه» [٥].
أقول لا يخفى أنّ مقتضى القاعدة، من جهة أدلة الترتيب بعد عدم وقوع السلام في محله، فلا جرم كان مقتضى القواعد، دوران الأمر في التشهد
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٧٠ باب ١٤ من أبواب السجود حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٧٠ باب ١٤ من أبواب السجود حديث ٦.
[٣] جواهر الكلام ١٢: ٢٨٩.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٤ باب ١١ من أبواب الركوع حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٩٩٥ باب ٧ من أبواب التشهد حديث ٢.