شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٦ - الثاني ما يوجب التلافي إما لبقاء محله، أو لوجوب قضائه في خارج الصلاة
موضوعه.
و عليه فيبقى المأتي به على صلاحيته للجزئية في نفسه باقية، و المفروض انّ محل المظروف أيضا أول وجود لما يصلح، و هذا المعنى ينحصر انطباقه على المأتي به، و بعد ذلك يصدق فوت المحل على الواجب الثاني، فينحصر مجرى «لا تعاد» في حقه، كما لا يخفى هذا.
الثاني: ما يوجب التلافي إما لبقاء محله، أو لوجوب قضائه في خارج الصلاة.
أما القسم الأول فقد أشار إليه المصنف بقوله: فمن ذكر أنه لم يقرأ الحمد و هو في السورة بل في القنوت، بل في هوي الركوع ما لم يبلغ حد الواجب منه، رجع و قرأ الحمد و أعاد السورة و ما بعدها، لبقاء محلها، بملاحظة وقوع المأتي به- بمقتضى دليل الترتيب- زيادة سهوية غير مبطلة، بعموم «لا تعاد»، بل و في المقام أمكن منع أصل شمول أدلة الزيادة لمثله، فلا بأس بإتيانها و إعادتها بقصد الجزئية عمدا، فضلا عن كونه سهوا.
و من ذكر ترك الركوع قبل الدخول في السجود، بل و بعده بل و بعد رفع الرأس عنها، بل و بعد الانحناء للثانية قبل الوصول إلى هيئة الساجد، بل و بعدها قبل وضع الجبهة على المحل، ركع على المختار، خلافا للمشهور بعد الدخول في السجدة الاولى.
و من ذكر بعد القيام، بل و بعد القراءة، أو الذكر، بل و بعد الهوي إلى الركوع إذا لم يصل إلى حد الواجب ترك سجدة، قعد و سجد و يسجد سجدتي السهو.
أما وجوب السجدة فلبقاء محله حسب ما عرفت، و أما وجوب سجدتي السهو مع فرض التدارك ففيه إشكال، إذ غاية ما يدل عليه فحوى خبر