شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٠ - الفصل الثاني في صلاة العيدين
و وقتها بعد طلوع الشمس بدوا، و إلى الزوال نهاية، على المشهور.
و يكفي الأول ما في حسنة زرارة من قوله: «إذا طلعت خرجوا» [١]، و في الموثقة التصريح بذلك [٢].
و للثاني ما في بعض النصوص من أمر الإمام بإفطار اليوم إذا شهدا قبل زوال الشمس، و إن شهدا بعد الزوال أمر بالإفطار و تأخير الصلاة إلى الغد [٣]، إذ مثل هذه الرواية صريحة في عدم وجوب الصلاة في اليوم.
نعم ظاهره وجوبها في الغد على وجه لا ينافي عدم وجوبها في الغد أيضا.
و على أي حال لا يضر هذا المقدار بالمدعى، من دلالته على فوت وقته بتحقق الزوال.
و لا تقضى لو فاتت في وقتها على المشهور، و يستدل عليه بصحيح زرارة: «من لم يصل مع الإمام في جماعة فلا صلاة له» [٤]، و في دلالته نظر، لإمكان حمله على عدم تمكنه من الجماعة الدخيلة في صحة فريضته، من غير ارتباط ذلك بباب فوته في وقته، و بباب النافلة المشروع في حقه الفرادى أيضا.
نعم العمدة في البين عدم دليل على مشروعية القضاء حتى في مثل هذه النافلة.
و توهم كونها من الفرائض الذاتية المشمولة لعموم «اقض ما فات»،
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٣٥ باب ٢٩ من أبواب صلاة العيد حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٣٥ باب ٢٩ من أبواب صلاة العيد حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٠٤ باب ٩ من أبواب صلاة العيد.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٩٦ باب ٢ من أبواب صلاة العيد حديث ٣.