احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٩ - لو ضرب الولي القاتل وتركه ظانا موته
(--- ١. قال الشيخ: ومن قتل غيره فسلّمه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه، فضربه الولي ضربة أو ضربات وتركه ظناً منه أنّه قد مات وكان به رمق، فحمل ودووي فصلح، ثم جاء الولي فطلب منه القود كان له ذلك، وعليه أن يردّ عليه دية الجرحات الّتي جرحه، أو يقتصّ له منه.[١]
وقد أفتى به أيضاً ابن حمزة.[٢]
ترى أنّ الشيخ وابن حمزة أضافا شيئاً على الحديث وهو التخيير بين ردّ دية الجراحات والاقتصاص له منه، مع أنّ الحديث يشتمل على الثاني فقط.
٢. قال ابن إدريس: يقتصّ من ولي المقتول إذا لم يكن جرح المجنيّ عليه (المقتول الأوّل) جراحات عدّة بل قتله بضربة واحدة، وأمّا إن كان جرحه جراحات عدّة فللولي أن يقتصّ منه بعد ذلك ويقتله[٣].
ترى أنّه فصّل بين ما صنع به أوّلًا بضربة واحدة فيقتصّ من الولي ثم يقتل، وبين ضربات فلا يقتصّ منه، بل للولي أن يقتصّ من بعد ذلك بقتله مع أنّ الرواية خالية عن هذا القيد.
وحاصل كلامه: أنّ الجاني إذا جنى على المجنيّ عليه بضربة واحدة ففيه قصاصان:
١. اقتصاص الجاني من الولي بضربة واحدة.---)
[١]. النهاية: ٧٧٤- ٧٧٥.
[٢]. الوسيلة: ٤٣٣.
[٣]. السرائر: ٣/ ٤٠٥.